أدبأشعار وقصائد

وأنا أخرج نفسي من نفسي

وأنا أخرج نفسي من نفسي

الشاعر الصحفي محمد

وأنا أخرج نفسي من نفسي 

أقتسم مرارة الوقت

إلى وردة البحر

ليذوب الحزن في الملح

كم كنت أسابق الحزن

لأخرج من وحدتي المسرحية

إلى حزن آخر

لا يحمل تراجيديا الزمن

لم أكن ممثلا فاشلا

بل كنت حزينا وحيدا

أحمل سارية فنار البحر بمفردي

وأشرب من خمر القصيدة المعتق

لا أسير إذ يسير أسير نفسي

إلى خارج طرقات الجسد

لاأبيع وجع جلودي للغريب

أوجعتني قافيات الرثائات

وسجنت السماء أفقيات تمردي

عبرت دمي طيور الأرض وارتوت

وكنت وحدي المصاب

في زمن العمى

حاربتني دورة الأرض اللعينة

وخرجت من هزيمتي

بألم في سيفي

على رتابة الغيم عدت

أبحث عن المعنى في أوراق العمر

وحالات النرجس تزدهر في عيني

على سور الحياة أقبلت من النوم

نفرت لغتي المتهالكة

على جدار الخوف

واستملت للنهايات

في عمق الوجود

وتحطم على أصابعي

بصمات الوهم

ومحابر الكتابة المدنسة..

بالدماء

ونفير الموت

لا مراكب تعود بالموتى للحياة

لا بحر يبيع الماء للأكباد النافرة

أغلقت عيون الشمس في الصباح

ورقصت العاهرات على الرمل

لامراكب في اتساع البحر..

كيف نمر من وشاية الخريف

لأول مولود في الربيع؟

متى نعود لنصر اللغة

ونخرج من سجون المكيدة؟

كيف للأوراق البيضاء

ذات المغزى

أن تتحول طائرات ورقية

يلعب بها الأطفال؟

ذبحوا عروسة البحر يوم الزفاف

واستهانوا بكل معايير المهابة

في معابر الروح

نقلوا جثمان العتمة على أطراف الجزيرة

كي لا نعلم في أرضهم موتانا

فمتى تضئء شمس النفس

جسد الروح والحياة؟

متى يكون للنصر ألوان

وقيمة ونحن،،

مازلنا خلف مرآيات البحر

لا نرى صورة غير الدم

تعبر البحر من حدود الريح

كيف نحضن دم القتيل ونبرئ

من خدعة الوقت والشعر؟

دمي العزيز لاتحزن أيها الغالي

ولا ترحل على وزن الغياب والوداع

رتب غناءك ياشبيه الدم

كي تطل على شمس الصباح

ونخرج من حلقة الردة

ونعود لأول صلاة

الشاعر الصحفي محمد

وأنا أخرج نفسي من نفسي

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى